الجمعة، 31 ديسمبر، 2010

أهمية تسميد نخلة التمر

أهمية تسميد نخلة التمــــر


تحتل نخلة التمر ومنذ القدم أهمية خاصة في أقتصاديات العديد من بلدان العالم ومنها الأقطار العربية إذ أن منتجاتها الثمرية ( التمور ) تعد واحدة من أهم الصادرات الزراعية الرئيســـية وهي من المحاصيل المهمة ذات القيمة الغذائية العالية حيث تحتوي على الفيتامينات والسكريات والأملاح المعدنية وتعد من محاصيل الأمن الغذائي الأساسية . ويعتبر التسميد من أهم عمليات الخدمة الضرورية لنخلة التمر فهي تحتاج إلى الأسمدة كغيرها من أشجار الفاكهة . إن العناصر الضرورية لأستمرار نمو وأنتاج النبات هي (16) عنصراً ويعرف العنصر الغذائي الضروري لنمو وإنتاج النبات بأنه ذلك العنصر الذي إذا تعرض النبات إلى نقصه بشكل كامل في الوسط الذي ينمو فيه لا يكمل دورة حياته ويتضرر بقدر نقص هذا العنصر وتظهر عليه أعراض وأثار ذلك النقص . و تقسم العناصر الغذائية إلى المجاميع الآتية:
1- مجموعة (CHO) وهذه يحصل عليها النبات من الماء والهواء .
2- مجموعة العناصر الرئيسية وهي (N, P, K ) وهذه يحتاجها النبات بشكل كبير .
3- مجموعة العناصر الثانوية وهي ( Ca, Mg, S ) وهذه يحتاجها النبات بكميات قليلة إلى متوسطة .
4- مجموعة العناصر الغذائية الصغرى وهي (Cl, Zn, Cu, Mn, Fe, B, Mo) وهذه يحتاجها النبات بكميات قليلة نسبياً مقارنة مع العناصر الغذائية الرئيسية والثانوية .
وهناك علاقة واضحة بين تراكيز العناصر الغذائية وكمية الحاصل في النبات وكما موضح في الشكل التالي :




والنبات يمتص هذه العناصر من التربة لذا يجب إضافتها للتربة باستمرار من خلال برامج سمادية و نخلة التمر كغيرها من النباتات تحتاج الى التسميد بالعناصر الغذائية بشكل منتظم ودون إهمال لهذه العملية المؤثرة على أنتاجية الأشجار بشكل كبير .
وتشير الدراسات السابقة في كاليفورنيا إلى أن الهكتار الواحد المزروع بأشجار نخيل التمر وعددها (120 ) نخلة يفقد سنوياً كميات كبيرة من العناصر الغذائية الرئيسية عن طريق استنزاف الأشجار لهذه العناصر في النمو وتكوين الأوراق الجديدة والثمار إضافة إلى أن عملية تقليم أشجار التمر التي تجري بإزالة السعف اليابس والأخضر وبقايا العذوق القديمة(العراجين) تسبب فقدان كميات كبيرة من هذه العناصر وقدر ما تستهلكه النخلة الواحدة لإعطاء حاصل مقداره (45) كغم من التمـــر بـ (600 غ) من الفسفور و ( 225 غ ) من البوتاسيوم وقدر ما يفقده الهكتار الواحد سنوياً من العناصر (54) كغN و ( 7 ) كغ P و (144 ) كغ K . والجدول التالي يوضح ذلك :

العنصر الكمية المستنزفة من قبل الأشجار ( كغ ) الكمية المفقودة بعملية التقليم ( كغ ) المجموع
N 29 25 54
P 5 2 7
K 70 74 144
المصدر Haas and Bliss,1935 Embleton and cook,1947

وما تجدر الإشارة إليه إن جزء كبير من هذه العناصر المفقودة يعود إلى التربة ثانية عن طريق الثمار المتساقطة على الأرض والسعف الذي يترك على أرض البستان لفترة طويلة ويتحلل في التربة .
وفي دراسة أخرى جمعت أوراق النخيل المقلمة والثمار المتساقطة والسيقان الثمرية (بقايا العذوق ) وقطعت وفرمت وأجريت لها عملية تحليل كيميائي لمعرفة محتواها من العناصر الغذائية الرئيسية فكانت النتائج:

الجزء النباتــــي N % % P K %
الأوراق 0.40 – 0.66 0.025 – 0.062 0.33 – 0.66
السيقان المثمرية 0.28 – 0.42 0.017 – 0.040 3.46 – 4.49

و تشير إحدى التجارب إلى أن النخلة الواحدة كي تنتج ثمارها فإنها تحتاج إلى( 240غ) نتروجين و(41 غ) من الفسفور و(85 غ) من البوتاسيوم وهذا يعادل ( 29 كغ ) نتروجين و(5 كغ) فسفور و ( 10 كغ) بوتاسيوم للهكتار الواحد المزروع في 120 نخلة سنوياً .
ومن هنا لابد من التأكيد على أن نخلة التمر كغيرها من الأشجار تحتاج إلى التسميد خاصة وأن النخلة بحاجة الى المغذيات بشكل مستمر دون أية فترة محددة لأن نموها مستمر على مدار السنة رغم إن أشجار النخيل تختزن جزء كبير من العناصر الغذائية في الجذع لاستهلاكه في السنوات اللاحقة .
وأشارت دراسة أخرى الى أن النخلة الواحدة تحتاج إلى( 1.5 – 3 ) كغ من النتروجين و (0.5 ) كغ من الفسفور و( 2-3 ) كغ من البوتاسيوم سنوياً، وحددت أفضل المعاملات السمادية للنخلة الواحدة بإضافة 45 كغ من السماد العضوي و2.25 كغ من سماد سوبر فوسفات و3.75 كغ من كبريتات البوتاسيوم .
أن نخلة التمر تستمد احتياجاتها من العناصر الغذائية الذائبة في الماء أو المحمولة بواسطته وهنا لابد لنا من معرفة أعماق التربة التي تحصل فيها النخلة على احتياجاتها المائية وهي:

العمق ( سم ) نسبة الامتصاص ( % )
صفر – 60 50
60 - 120 30
120- 180 15
180- 240 5

وهذا يعني أن ( 80 % ) من جذور النخيل يمتد حتى عمق ( 120) سم داخل التربة وتعمّق الجذور في التربة يعتمد على مستوى الماء الأرضي فيها أن إضافة الأسمدة وخاصة النتروجينية يجب أن يعقبها سيطرة على الري للأحتفاظ بالأسمدة في مجال الجذور والتقليل من فقدها بعملية الغسيل والتطاير وأن كمية العنصر التي تمتصها الأشجار من التربة تعتمد على: *موسم النمـــــــو . * توزيع الجذور في التربة . *كمية الكربوهيدرات المتوفرة كونها مصدر الطاقة الضروري لأمتصاص المغذيات.
أن إضافة عناصر سمادية إلى التربة خلال فترة الأحتياجات المائية العالية يؤدي الى فقدان كميات من الأسمدة وخاصة النتروجينية لأنها سرعان ما تتحول الى نترات سهلة الحركة في قطاع التربة وسريعة الفقد منه لذا يفضل تسميد النخيل في أشهر الخريف و أوائل الربيع أي خلال فترة الأحتياجات المائية القليلة ويتبعه أضافة ريه خفيفة لتثبيته في التربة .





أنواع الأسمدة :

1. الأسمدة العضوية:
وهي مجموعة من المخلفات الحيوانية والنباتية تحتوي على عناصر غذائية عديدة وهي ذات أهمية لنمو أشجار النخيل تحتاج إلى فترة زمنية تصل إلى ( 6 ) أشهر لكي تتحلل الصورة التي يمكن أن تمتصها الجذور .إن هذه المواد العضوية تساعد على زيادة قابلية التربة للاحتفاظ بالماء وهي تمد الأشجار بالعناصر المطلوبة لفترة طويلة .
2. الأسمدة الكيميائية:
وهي مركبات كيميائية صناعية معظمها سهلة الذوبان في الماء وتوجد أسمدة كيميائية بطيئة الذوبان تصلح لتسميد الأشجار بشكل عام ومنها أشجار نخيل التمر.

طرق إضافة الأسمدة :

تشير معظم الدراسات إلى الطريقة التقليدية بإضافة الأسمدة وذلك بحفر خندق نصف دائري حول جذع النخلة بعمق يصل إلى متر ويملئ بالسماد العضوي ثم يدفن وتكرر العملية بعد عامين بتغيير موقع الخندق .
إن هذه الطريقة تسبب قطع الجذور النامية لذا يفضل إضافة السماد عن طريق النثر حول ساق النخلة وعلى شكل دائرة بقطر 150 – 200 سم ثم يعذق داخل التربة وبعمق ( 30 ) سم . وفي حالة الري بالتنقيط تضاف الكميات المناسبة من السماد مع مياه الري وفي الموعد المناسب .






طريقة إضافة الأسمدة


الاحتياجات السمادية :

حددت العديد من الدراسات الاحتياجات السمادية لنخلة التمر وذلك اعتماداً على طبيعة التربة المزروعة بها الأشجار وطريقة الزراعة فكما هو معروف أن العديد من المحاصيل وأشجار الفاكهة تزرع بين أشجار نخيل التمر وفي هذه الحالة تكون الاحتياجات السمادية مختلفة ويمكن أن نبين نتائج أهم الدراسات الحديثة التي أجريت على تسميد نخيل التمر .

معاملات التسميد المستخدمة أفضل المعاملات
في زيادة الحاصل مواعيد
إضافة الأسمدة طريقة الإضافة المصدر
سماد نتروجيني بمستويات
0 ، 800 ، 1200 ، 1600
غ / N / نخلة / سنة .
على صورة يوريا( 46% N ) ( 1200غ ) ثلاث دفعات في
شباط ، نيسان، حزيران شوقي وآخرون
1998
سماد نتروجيني بمستويات
200، 500 ، 750
غ / N / نخلة / سنة .
على صورة نترات الامونيوم NH4NO3( 33% N ) ( 750 غ ) ثلاث دفعات في
شباط ، نيسان، حزيران نثر على بعد ( 1 ) متر حول جذع النخلة وتخلط مع الطبقة السطحية حتى عمق 25 – 30 سم الحمادي ودسوقي
1998
سماد بوتاسي بمستويات
1 ، 2 ، 3 كغ / نخلة / سنة
على صورة سلفات البوتاسيوم
K2SO4 ( 2 كغ ) دفعتين في
شباط ، أيلول نثر في المساحة المحيطة بالجذع على امتداد السعف ويخلط مع الطبقة السطحية . دسوقي والحمادي
1998
- سماد نتروجيني بمستويات
0 ، 2 ، 3 كغ / نخلة / سنة
على صورة يوريا( 46% N )
وسماد فوسفاتي بمستويات
0 ، 0.5 ، 1 كغ / نخلة / سنة
على صورة سوبر فوسفات
( P2O5 47 % P ) 3 كغ N + 1 كغ P دفعتين في
آذار ، كانون أول حفر قوسين حول جذع النخلة
بعمق ( 35 ) سم وبمسافة ( 70 ) سم من الجذع . إبراهيم وآخرون
2001




واقترحت العديد من البرامج السمادية لنخلة التمر اعتماداً على الأبحاث والدراسات السابقة منها البرنامج الآتي الذي وضعه ( البكر ، 1972 ) حسب عمر الأشجار .



عمر النخلة
( سنة ) ( غ ) من العنصر السمادي / نخلة / سنة
N P K
1 145 115 250
5 310 250 1370
10 425 300 1370

وأعد تقرير المنطقة العربية للتنمية الزراعية 1998 برنامجا لتسميد الأشجار المثمرة من نخيل التمر وكما يلي

موعد الإضافة نوع السماد الكمية / نخلة طريق الإضافة
نهاية تشرين الثاني وخلال شهر كانون الأول عضوي 50 – 100 كغ نثر في حوض حول النخلة وتخلط مع التربة جيداً
نهاية تشرين الثاني وخلال شهر كانون الأول سوبر فوسفات ثلاثي 2 كغ عمل خندق حول الجذع على بعد (1.5) م وبعمق 25 سم ويدفن السماد
كانون الثاني يوريا 1.330 كغ عمل خندق حول الجذع على بعد (1.5) م وبعمق 25 سم ويدفن السماد
نهاية آذار يوريا + سلفات البوتاسيوم 1.330كغ يوريا +
750 غ سلفات البوتاسيوم عمل خندق حول الجذع على بعد (1.5) م وبعمق 25 سم ويدفن السماد
نهاية أيار يوريا 1.330 كغ عمل خندق حول الجذع على بعد (1.5) م وبعمق 25 سم ويدفن السماد

• ملاحظة يضاف : ( 200 غ Fe ، 200 غ Mn، 100 غ Zn ، 100 غ Cu ) على شكل مركبات مخلبية في شهر كانون الثاني مع إضافة اليوريا .



النخلة بعد إضافة الأسمدة





العوامل المؤثرة على التسميد :

1. ارتفاع مستوى الماء الأرضي أو الطبقة الكلسية حيث يجب إتباع نظام صرف جيد وتكسير الطبقة الصماء عند تهيئة وحراثة الأرض .
2. الإصابات المرضية والحشرية تؤثر على الاستفادة من الأسمدة لذا يجب إتباع برنامج مكافحة يتلاءم مع هذه الإصابات متوافق مع برنامج التسميد .
3. يجب الري بعد إضافة الأسمدة مباشرة وعدم تعطيش النخيل لأن الماء هو الوسط المذيب للأسمدة والناقل لعناصرها من التربة إلى النخلة .
4. هنالك مجموعة من العوامل المؤثرة على وضع برنامج لتسميد نخيل التمر وهي :

- عمر البستان أو أشجار النخيل .
- مسافات الزراعة .
- نوع الأشجار أو المحاصيل البينية .
- نوعية التربة وبشكل خاص نسبة الطين إلى الرمل ونسبة الملوحة في التربة .
- مستوى الماء الأرضي والطبقة الكلسية .
- طريقة الري ونظام الصرف ( البزل ) .
- وضع الأسمدة في مواقع بعيدة عن انتشار الجذور الماصة .
- نقص نسبة الرطوبة الأرضية إلى درجة الجفاف أو زيادتها إلى درجة التغدق وهذا يمنع امتصاص العناصر الغذائية .

ومما تقدم يمكن أن نشير إلى الملاحظات الآتية :

1. قلة الأبحاث عن تسميد التمر مقارنة بالأبحاث التي تجري في المجالات الأخرى لخدمة ورعاية نخلة التمر .
2. أن تعمق جذور نخيل التمر بعيداً عن سطح التربة يجعل تقييم استخدام الأسمدة عملية صعبة وخاصة في الترب الخفيفة .
3. أن تحديد كمية وموعد طريقة إضافة الأسمدة تعتبر من العوامل المهمة الواجب دراستها وإعطاء التوصيات المناسبة لها .
4. يجب ملاحظة أن استجابة أشجار النخيل للتسميد قد تكون غير واضحة في السنة الأولى من الإضافة خاصة وأن الأشجار غير المسمدة لفترة طويلة تبدأ في التطبيع وتعويض النقص الغذائي ثم يظهر عليها الأثر الجيد للتسميد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق